My Brand

في كتاب جديد من إصدارات جامعة حمدان بن محمد الذكية حمل عنوان ” ماذا تعرف عن الطاقة الإيجابية ” طرح المؤلف الدكتور منصور العور رئيس الجامعة تجربته في البحث عن مفهوم شامل وعملي للطاقة الإيجابية وارتباطها بأداء الموظفين ونجاحهم المهني، حيث ركز على الحقائق الثابتة التي تمثل مرتكزاتها هي القرآن الكريم، وسنة نبيه محمد صلى عليه وسلم وجسم الإنسان المؤثر والمتأثر بها، كما تناول عناصرها وهي: القوة البدنية والذهنية، الثقة، الروح المعنوية، الرغبة في العمل والجودة والتميز.

إن تعزيز مفهوم الطاقة الإيجابية في أماكن العمل هو جزء من منظومة الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية في دولة الإمارات العربية المتحدة ، وهو يؤثر بشكل مباشر سعادة الموظف وإدارته للضغوطات والقلق وتواصله مع الزملاء والعملاء ، وسرعة أدائه ورضاه الوظيفي  ، أما بالنسبة للمؤسسات فتؤثر الطاقة الإيجابية على مواردها واستمراريتها والابداع والابتكار والمرونة ومستوى الإنتاجية فيها ، وقد طور روبرت ليفرنغ وإيمي ليمان أنموذج ” بيئة العمل السعيدة “ القائم على خمسة عناصر هي : المصداقية ، الاحترام ، العدالة ، الفخر و الزمالة ، وهو الأنموذج الذي يمثل محركا جوهريا في تعزيز الطاقة الإيجابية في أماكن العمل.

من جانب آخر يشير الكتاب إلى الآثار المترتبة على الطاقة السلبية والتي مع استمرار تعرض الموظف لها تتسبب في مجموعة من الأعراض منها السلوكية مثل الإحساس بالملل ،التأخر الدائم ، الجمود الفكري والمماطلة في العمل، والأعراض الإدراكية مثل التشتت الفكري ، التردد الدائم وضعف الذاكرة ، والأعراض الانفعالية مثل حدة الطبع ، الإحباط ، العصبية ، عدم الاستقرار والاكتئاب و الأعراض العضلية مثل الصداع ، ضعف العضلات ، ضعف الصوت والتشنج العضلي ، ولنا تصور أثر كل ذلك على الفرد حيث يتحول أداؤه إلى “أداء اضطراري ” بالقدر الذي يدرأ عنه المسؤولية .

يعرف الكتاب “الطاقة الإيجابية في الإطار المؤسسي” ب  “بث الطاقة الإيجابية داخل المؤسسة بهدف الارتقاء بمستوى الأداء من خلال تحقيق أقصى درجة من فعاليتها” ، ويتم بث هذه الطاقة من خلال أربعة اتجاهات هي : من الرئيس إلى المرؤوسين ، من المرؤوسين إلى الرئيس ، من المرؤوس إلى المرؤوس ، من المرؤوس إلى نفسه ، إلا أن الأمر أصله القيادة التي يجب أن تتوفر فيها شروط وهي النزاهة ، العدالة ، الشفافية و تمكين المرؤوسين ،  إذ أن الطاقة الإيجابية  “لا تتحقق بالكلام وحده ، بل بالعمل والتجربة ومنح المسؤوليات والتمكين وتعميم الخير” كما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ،نائب رئيس الدولة ، رئيس مجلس الوزراء ، حاكم دبي، حفظه الله .

للمشاركة

اترك تعليقاً

مقالات ذات الصلة