My Brand

ما هو التسويق الرشيق ؟: ظهر مصطلح “الرشاقة المؤسساتية” نهاية القرن الماضي في الشركات التكنولوجية ، لينتقل بعدها إلى قطاعات أخرى خاصة وحكومية، تبنت فكر “الرشاقة” كأداة تطويرية توائم بين المخاطر والفرص استجابة للتغيرات الخارجية بحيث تزدهر المؤسسة في أكثر الأوقات تقلبا وتغيرا، بناء على عناصر هي: الابتكار، الرؤية الاستشرافية، التميز، المرونة والتكيف، التعاون والسرعة. ولقد اتسع المفهوم  ليمتد إلى أكثر المجالات تخصصية وتغيرا مثل “التسويق” فكيف يتم تطبيق منهجية “الرشاقة” في هذا المجال؟

نحن نعيش عصر الانفتاح على تجارب المسوقين والعملاء على حد سواء، والشعار الذي يرفعه الجميع هو “كل شيء، في أي وقت وأي مكان” ومع تداخل التكنولوجيا بالتجربة التسويقية، وإتاحة فرص التطوير المباشر، أصبحت دورة المنتجات أقصر عمرا، وانتباه العملاء كذلك، مما يجعل “الرشاقة ” هي اللاعب الجديد في هذا المضمار والذي يستخدم عناصر تعتمد على: تحليلات الوقت الحقيقي، تشكيل فرق لا مركزية، التجربة والاختبار، الابتكار المفتوح، تطوير منصات منتجات مرنة  ، و تطوير إجراءات متزامنة .

إن سرعة تجاوب المسوقين مع المتغيرات المتسارعة مع الحفاظ على القدرة التحليلية في الوقت الحقيقي، منحتهم قابلية كبرى لتحديد المشاكل والفرص المصاحبة لها في ذات اللحظة، وذلك من خلال قراءة بيانات العملاء الضخمة باستخدام الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة. كما أن منصات التواصل الاجتماعي وفرت فرص للاستماع المباشر باستخدام أدوات مراقبة التفاعل على المنصات، والهادفة إلى متابعة المتغيرات في سلوك العملاء. كذلك يعزز هذا المفهوم أدوار الفرق الصغيرة المتعددة والمكونة من أعضاء متعددي المهام ممن يملكون خبرات متنوعة لا تقتصر على التسويق وحده، حيث يمكننا أن نرحب بمجالات أخرى كالهندسة على سبيل المثال لتصميم تجارب عملاء مبتكرة.

أما الوقت الذي كانت تقضيه الشركات في التصميم والابتكار للمنتجات والخدمات فلم يعد يمثل تحديا، حيث لم نعد بحاجة إلى الابتكار من الصفر، بل البناء على تجارب سابقة انطلاقا من تقييم العميل واحتياجاته الجديدة كما هو الحال في المشاريع الرقمية أو التعليمية على سبيل المثال. وأخيرا  “الابتكار المفتوح “ وهو مصطلح صاغه هنري تشسبرو ويشير إلى الشراكة بين الداخل والخارج علي مستوى الشركات أو الدول ، ويمكن استخدام سباق العثور على لقاح كوفيد ١٩ كمثال ، إلا أن التحدي يكمن هنا في كيفية إدارة الابتكار والاستثمار فيه من خلال العمل عبر ثلاثة أبعاد وهي: توليد الاكتشافات الجديدة ، نشرها و استيعابها ضمن نماذج العمل.

إن “التسويق الرشيق” يمكن أن يكون واعدا في مؤسسات تؤمن قياداتها بالتجربة رغم المخاطر، والابتكار كحاجة ملحة، والفرق متعددة المواهب والخبرات كوقود للنجاح.

لقراءة مقالات الكاتبة في صحيفة الخليج

لقراءة مدونة الكاتبة 

للمشاركة

اترك تعليقاً

مقالات ذات الصلة