My Brand

أدركت المؤسسات والحكومات قبل عقود أهمية تبني المفاهيم المستقبلية، وتطبيق أساليبها المختلفة، وقد طور المختصون في استقراء المستقبل نظرياتهم لا في الإطار المؤسسي وحسب، بل تجاوزوه إلى إطار فردي بما يمكن الأشخاص من تطبيق الأساليب المتبعة في استشراف المستقبل المؤسسي على حياتهم من خلال، تحديد المجالات المشتركة في سعيهم اليومي واكتشاف تطبيقاتها على الأبحاث المستقبلية، بناء على ثلاثة محاور هي: مراحل الحياة، المجالات الشخصية وأحداث الحياة. ما هو الاستشراف الشخصي؟ 

انظر : مؤسسة استشراف المستقبل أبوظبي 

لقد تم تحديد مراحل حياة الإنسان منذ زمن “أبقراط بناء على أنواع التغيير التي تطالها وهي البيولوجية، الجسدية والمعرفية، وهذا أمر يمثل أهمية كبرى عند استشراف مستقبل الفرد فهو يمثل نقاط التقسيم بين المراحل الأساسية في الحياة، وكل مرحلة تمثل إطار زمني يمكن اكتشافه والاستعداد له ، كما أنها تقدم تصور لفترة معينة يمكن الاعتماد عليه عند تخيل المستقبل والتخطيط له ، وقد تم تقسيم المراحل إلى اثني عشرة تتراوح بين الطفولة ، البلوغ ، منتصف العمر ، الاستقلال والشيخوخة .

أما عندما نتحدث عن المجالات الشخصية فإننا نعني بذلك ما يتشاركه جميع الأفراد على مدار سنوات العمر، وهناك ست عناصر يمكن أن تمثل قوى أساسية في الحياة تحفز الأشخاص أو تدفعهم لاتخاذ قرارات معينة، وقد تتسبب في إحداث صراعات بينهم وبين الاخرين وهي: الأنشطة مثل: الدراسة والدين والرياضة، المالية مثل: الدخل والممتلكات ، الصحة مثل : الرعاية والنظام الغذائي والعناية الشخصية ، السكن مثل : المنزل والبلد والبيئة ، النشاط الاجتماعي مثل العلاقات بالناس والمجتمع ،  والتنقل مثل وسائل النقل.

وأخيرا أحداث الحياة والتي يمكن تصنيفها بعدة طرق مثل الإيجابية، السلبية أو المحايدة، وتعتبر نقاط تحول في حياة الفرد، وبعضها مقصود أو عرضي، ويمكن توقع احتمالات معينة لهذه الأحداث من خلال فهم تأثيرها، ودراسة المرحلة التي ستقع فيها. إن المحاور الثلاث تحمل إجابات على سؤال: كيف يمكن أن يبدو مستقبل الفرد الشخصي؟  وهو السؤال المشروع الذي يمكن أن يمر بذهن أي شخص في هذه اللحظة مهما كانت مرحلة حياته، أما الإجابات فيمكن استنباطها من خلال البحث المنظم في حياة الشخص بهدف وضع خطة استشرافية تساهم في تشكيل خط أساسي وواضح لحياته.

إن استشراف مستقبل الفرد بات من الضروريات الشخصية والمهنية، خصوصا أننا نعيش في وطن يتعامل مع المستقبل كأولوية ، ويشاركنا مخططاته للعقود القادمة بكل وضوح وشفافية ، كما أن مهارة التخطيط الاستراتيجي للحياة الشخصية ستكون قريبا متطلبا أساسيا لتميز الأفراد في مجالات عملهم المختلفة ، إذ أن من شأنها أن تساهم في صياغة مستقبل أفضل للموظفين ومؤسساتهم على حد سواء.

اقرأ مقالات صفية الشحي 

اقرأ المزيد حول العلامة الشخصية التجارية والتسويق في المدونة 

للمشاركة

اترك تعليقاً

مقالات ذات الصلة