My Brand

تصادف احتفالية العالم بيوم المرأة العالمي الثامن من مارس، وهي في هذا العام تحمل شعار ” كسر التحيز “ و تسلط الضوء على واحدة من الظواهر التي تعاني منها النساء والفتيات عالميا ، حيث تنتشر الكثير من الصور النمطية والتحيزات التي تغذيها عوائق مثل القمع والفقر والخوف، تخلخل استقرار المجتمعات وأمنها.  كسر التحيز  

ولدت فكرة اعتماد الثامن من مارس يوما عالميا للمرأة، على خلفية مسيرة نسوية جرت في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية في عام 1908، وشاركت فيها أكثر من خمسة عشر ألف امرأة، مطالبات بتقليص عدد ساعات العمل اليومية، وتحسين أجور العاملات، والحصول على الحق في المشاركة في الانتخابات. وتم اعتماد هذا اليوم لاحقاً من الأمم المتحدة ليكون يوماً عالمياً للمرأة. ولا يمكن بأي حال من الأحوال ننكر أن ما تتأثر به المرأة سلبا أو إيجابا، يمتد بالضرورة إلى أوصال المجتمعات ، وهذه “المحدودية “ في التعليم والفرص الاقتصادية والعمل والتمثيل الحكومي ، هي الوجه الآخر من “عملة التسلط ” السائدة ، التي تلغي حقوق المرأة وإسهاماتها. 

في الإمارات العربية المتحدة، نقدم أفضل النماذج المتحضرة لكسر التحيز، من خلال خيار المشاركة المتكافئة للجنسين في شتى مجالات الحياة ، وعبر سنوات طويلة ترجمت مؤسسات الدولة المختلفة هذا الاعتزاز المطلق بالمرأة  ، والذي صدقته الأرقام ، ففي آخر إنجاز إماراتي تمثل في مشروع “مسبار الأمل” وصلت نسبة مشاركتها إلى ٣٤٪ من فريق العمل ، و٨٠٪ من الفريق العلمي الخاص ، كما أشار تقرير صادر عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ، إلى أرقام تعكس ريادة المرأة في القطاعات المختلفة بالدولة ، فعلى سبيل المثال :

  • حققت حضورا لافتا في قطاعات الأعمال التي تمثل فيها المرأة ما نسبته  ٢٤٪،
  •  تمثل ما نسبته ٤٦٪ في إدارة مجالس الجهات الاتحادية،
  •  سجلت في قطاع التعليم نسبة مشاركة وصلت إلى  ٦٤٪،
  • تصل نسبة تمثيلها من إجمالي الأطباء والممرضين والفنيين في القطاع الصحي إلى ٤٦٪،
  • تمثل نسبة ٣١ ٪ من إجمالي العاملين في القطاع المصرفي والمالي

هذه الأرقام بالإضافة إلى ١١ قانونا جديدا و تعديلا تشريعيا تم الإعلان عنها في ٢٠٢١ ،  صبت في مصلحة تعزيز حقوق المرأة وتمكينها، كما أنها عززت مكانة الإمارات عربيا وشرق أوسطيا في مؤشر المساواة بين الجنسين، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث حلت الأولى عالميا في تسع مؤشرات من بينها: عدم التمييز على أساس الجنس في العمل، وجود تشريع بشأن التحرش في العمل، وجود قانون للعنف الأسري، وجود إجازة أبوة مدفوعة، وجود إجازة والدية مدفوعة، وغيرها.

إن كسر التحيز هو ضرورة أسرية قبل أن تكون اجتماعية و مؤسساتية، إذن إن ممارسة ” التحيز “قد تبدو طبيعية في كثير من الأسر، ويتم توارثها بين الأجيال ، لاعتبارات أخلاقية و تقاليدية فتنمو مع أطفالنا ذكورا وإناثا ، ليمتد أثرها عبر العقود ، مطلة برأسها في كل مأساة أسرية . إن كسر التحيز لا يكتمل بالقوانين والتشريعات المنظمة، فهو يولد مع مبدأ “ هو وهي معا يبنيان مجتمعا آمنا ومستقرا  ”  والأدلة على ذلك كثيرة .

اقرأ المزيد حول قصة نجاح هذه السيدة في تأسيس علامة تجارية رائدة : الأزياء من وحي المرسم والبيئة 

 

 

 

 

 

 

للمشاركة

اترك تعليقاً

مقالات ذات الصلة