My Brand

صحافة معززة: هذا العام لا يزال يشهد الكثير من المتغيرات السريعة وأهمها التحول الرقمي العميق مدفوعا بصدمة كوفيد -١٩ التي لم يتمكن العالم من تجاوزها حتى اللحظة ، وما ينتظرنا على الطرف الآخر من الأزمة قد يفوق توقعاتنا خاصة كعاملين في مجال الصحافة بمختلف أشكالها ، إذ لا يمكننا أن نعتقد بأن “الوضع الطبيعي ” سيعود إلى ما كان عليه ، خصوصا وأن الحواجز المادية بين الواقعي والافتراضي على مستوى هذه الصناعة يكاد يتلاشى ، فاتحا الأبواب على تصورات مستقبلية هي ليسب ببعيدة وأحدها “الذكاء الاصطناعي “ الذي سيتحول إلى أحد أهم ممكنات الصحافة المعاصرة اعتمادا على الكفاءة والأتمتة ، حسب ما جاء في تقرير نيك نيومان عن اتجاهات وتوقعات الصحافة والإعلام والتكنولوجيا لعام 2021

و تتعرض مفاهيم مهنية مثل الموضوعية والنزاهة والحياد لاختبار كبير في عصر يشهد استقطاب سياسي واجتماعي،  ترتب عليه إطلاق المزيد من المنصات والمنافذ الإخبارية هذا العام ، في مواجهة طوفان من القصص الإخبارية غير الاحترافية ، والأخبار المزيفة التي يتم الإعداد لها من قبل جهات متطرفة لخلق المزيد من الفوضى في هذا العالم ، مما يجعل الكثير من المؤسسات الإعلامية تراهن على الأدوات الرقمية مثل الجيل الخامس من الشبكات    و الواجهات الجديدة التفاعلية”  كوسيلة لتقديم تجربة أكثر تخصيصا وذات كفاءة إنتاجية أعلى بسبب إمكانية تعزيز الذكاء البشري بالآلات.

نحن نشهد فعلا ظهور نماذج للعمل الصحفي تتمثل في غرف الأخبار الموزعة ، استخدام الأدوات التعاونية عبر الانترنت ، واستخدام التنسيقات الرقمية لتطوير آلية عمل الفرق الصحفية ، وفي المقابل يشكل تبني هذه الخطوة في الإنتاج الصحفي تحد كبير أمام  صغار المؤسسات الإعلامية ،والتي يهددها خطر التوقف أو الإغلاق بسبب انسحابها من بركة الابتكار ،  مما يؤثر بشكل كبير على الصحفيين أنفسهم ، كما يقلص الفرص للتعددية وتنوع وجهات النظر المطروحة ، ويجعلنا في مواجهة سؤال  : هل من الضروري التوجه نحو تحول الصحافة إلى عمل تجاري وما خطورة ذلك على القيم المذكورة سابقا؟

تفاجئنا مخرجات التقرير السابق والتي تؤكد على التوقعات بزيادة وتيرة اندماج الصحفيين في المجتمع بعد مرور الأزمة،  ارتفاع الطلب على توظيف المواهب الصحفية مما سيزيد الفوارق بين الأجور ، زيادة الاهتمام بالمعلومات المظللة والتي يتم تقديمها عبر مقاطع الفيديو على الشبكة ، مضاعفة القيود على حرية الطرح الصحفي من قبل الحكومات والأحزاب ، الإنتاج الصوتي سيمثل نقطة مضيئة بالنسبة للمؤسسات الإعلامية مما سيزيد التركيز على التدوين الصوتي “البودكاست ”  وأخيرا تسارع تبني شبكة الجيل الخامس ” خصوصا مع ابتكار أجهزة لنقل المحتوى قابلة للارتداء كالنظارات أو الساعات ، مما يدفع المؤسسات للتفكير بطرق جديدة لإنتاج ونقل المحتوى الصحفي.

لقراءة مقالات الكاتبة 

لقراءة مدونات الكاتبة حول التسويق والعلامة الشخصية 

للمشاركة

اترك تعليقاً

مقالات ذات الصلة