My Brand

لا تزال الحدود ضبابية بين مفهومي التسويق والمبيعات عند معظم المؤسسات، كما أن هناك خلط كبير بين الأدوار التي يجب أن يقوم بها القادة والموظفين في المجالين، وخصوصا أن مهام ممتهني المبيعات واضحة إجمالا وترتبط برضا العملاء وخدمتهم، في حين تبقى مهام المسوقين غير مفهومة بالنسبة للكثيرين، بل ولا تلقى التقدير الحقيقي وهذا هو الأسوأ، مما يؤكد أن هذه الأدوار وفعاليتها قائمة على مدى فهم قمة الهرم المؤسسي وتأثير ذلك على هيكل المؤسسة التنظيمي وثقافتها الوظيفية.

تتلخص مهام فريق المبيعات في أي مؤسسة في تنفيذ استراتيجيات التسويق وإقناع العميل بأن شراءه للخدمة أو المنتج سيساعده على تجاوز تحدياته الحالية، كذلك يقع على كاهل هذا الفريق الربط بين النقاط الأساسية في رحلة العميل من خلال الاستفادة من البيانات المتوفرة، فهم خبايا هذا المجال أو الصناعة، ربط جهود فرق العمل بالأهداف النهائية، معالجة التحديات التي يواجهها العميل وإيجاد الحلول لمشاكلهم من خلال التعامل مع الشركاء.

أمام مهام فريق التسويق فيمكن حصرها في تصميم استراتيجيات قائمة على رؤية وأهداف مكان العمل لتحقيق التجزئة والاستهداف والتمركز، إدارة العلامة التجارية، وضع خطط لتوعية العملاء بالأدوار والخدمات وتفعيل كل ذلك من خلال عكس صورة إيجابية ومؤثرة، عبر منصات مختلفة وأدوات متطورة قادرة على الوصول إلى الجمهور الصحيح في المكان والوقت المناسبين ، بشكل يعزز الخدمة الشخصية للفرد ويشعره بالتميز، وأخيرا دعم أهداف فريق المبيعات لتحقيق النتائج النهائية من عملية الترويج والبيع.

التداخل الكبير بين العمليتين تعززه متغيرات الأسواق والطفرة التكنولوجية التي ساهمت كثيرا في خسارة المؤسسات لعملائها وذلك لصالح مشاريع أكثر حداثة ومرونة تلبي احتياجات لم تكن مطلوبة من قبل وأهمها يتمثل في إشباع الرغبات العاطفية عند المستهلكين، مما يتطلب إعادة النظر في الرسائل التسويقية وآلية تقديم المنتج أو الخدمة، وفي حين كان دور التسويق مقتصرا على التوعية ولفت الانتباه في عصر ما قبل الانترنت، اتسع اليوم  ليشمل تفعيل نوايا الشراء عند المستهلك وتعزيز تقييمه الإيجابي للسلعة.

إن المتخصصين في مجالي التسويق والمبيعات مطالبون بالتفكير بطريقة تستند إلى فكرة ” كفاءات القيمة “ والتي تعتمد على وضوح الرؤية ، والقدرة على التفعيل المرن ، التعلم المستمر وتطوير المهارات المهنية ، وتقديم خدمات ذات فائدة حسية وعاطفية وأخيرا التقييم المستمر خلال كل مرحلة من مراحل رحلة العميل ، الأمر الذي لا يمكن أن يقتصر على ما يتعلمه المهنيين على مقاعد الدراسة ، بل يمتد إلى “مدى الحياة ” ليتمكنوا من مواكبة التغييرات الثورية في مجالات الاقتصاد والتجارة والتكنولوجيا .

للمزيد من مقالات الكاتبة في صحيفة الخليج

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

للمشاركة

اترك تعليقاً

مقالات ذات الصلة